صالح مهدي هاشم

107

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

بغداد ) « 1 » ، ثم أدى مالا كثيرا . ( ( وعوقب معافية عظيمة وقصفت رقبته ) ) « 2 » فمات تحت التعذيب . أما شرف الدين محمد بن بصلا وكيل الديوان ، فقد ضرب وطولب بمال كثير ، وعزلوه عن الوكالة بعد أن أدى ألف دينار في عدة دفعات ، ورتب عوضه نجم الدين حيدر بن الأيسر المعروف بقلة أمانته ، وهو محكوم سابق بتهمة تزوير العملة « 3 » . وبشدة قسوة هؤلاء وجبروتهم قتل كاتب الجريدة ( كاتب تسجيل الأموال ) « 4 » نفسه خشية من العقاب ( ( وكان شابا حسن الصورة ) ) « 5 » . . . في عهد السلطان ارغون تحقق للجالية اليهودية ، وعلى الخصوص لمن كان منهم في بغداد ، عصر متميز ، تمكن سعد الدولة بن الصفي الحكيم اليهودي من أرغون ، وصار أثيرا عنده ( ( مكشفا لارغون أمور العراق وعرفه جميع الأحوال ) ) ، « 6 » ووشى ببعض القادة من حول السلطان ليخلو له الجو ( ( فأرتفع بانتهازيته ولباقته ومقدرته في اصطناع مختلف الأساليب من منزلة متواضعة إلى أعلى منصب في الإمبراطورية بعد الايلخان نفسه ) ) « 7 » فكان صاحب ديوان المماليك ، وهي أعلى وظيفة في الدولة بعد السلطان . . .

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 473 ( 2 ) الحوادث الجامعة ، ص 473 - 474 ( 3 ) المصدر السابق ، ص 473 ، وهامش ( 4 ) دوزي ، تكملت المعاجم العربية ، ترجمة الخيط بغداد 2001 ج 2 ص 180 ( 5 ) الحوادث الجامعة ، ص 488 ( 6 ) المصدر السابق ، ص 487 ، رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 2 ص 155 ( 7 ) خصباك ، د . جعفر ( العراق في عهد المغول . . . ، ص 201 - 202